فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 5502

غرور من عدوه ولطف من مكائده فنقص لذلك حظه من الرؤيا الصادقة عن حظ المؤمن لأن النبى عليه السلام حين قال: (رؤيا المؤمن ورؤيا الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) لم يذكر في ذلك كافرًا ولامبتدعًا فأخرجنا لذلك مايراه الكافر من هذه التقدير والتجزئة لما في الأخبار من صريح الشرط لرؤيا المؤمن، وأدخلنا ما يراه الكافر من صالح الرؤيا في خبره المطلق عليه السلام: (الرؤيا من منامات الكفار فهى من الله) ، ولم نقل كذا وكذا من النبوة لاسيما أن الشعرى وابن الطيب يريان أن جميع مايرى في المنام من حق أو باطل خلق لله فما كان منه صادقا خلقه بحضور الملك، وما كان باطلًا خلقه بحضور الشيطان، فيضاف بذلك إليه. فإن قال: يجوز أن نسمى مايراه الكافر صالحًا؟ قيل له: نعم وبشارة أيضًا كانت الرؤيا له أو لغيره من المؤمنين لقوله عليه السلام: (الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له) . فاحتمل هذا الكلام أن يراها الكافر لغيره من المؤمنين وهو صالح للمؤمنين، كما أن يراه الكافر ممايدل على هدايته وإيمانه فهو صالح له في عاقبته، وذلك حجة الله عليه وزجر له في منامه، وقد خرج البخارى في بعض طرق حديث عائشة (أول ما بدئ به رسول الله من الوحى الرؤيا الصالحة) أنها الصادقة؛ لأنها صالح مايرى في المنام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت