فهرس الكتاب

الصفحة 5463 من 5502

يسألهم من خلقهم وخلق السموات والأرض، فيقولون: الله، وذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره. وَمَا ذُكِرَ فِى خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَأَكْسَابِهِمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وأسروا قولكم أو اجهروا به (الآية، وقوله:(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات: 96] ، وقوله: (وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: 2] . وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (مَا تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ إِلا بِالْحَقِّ) [الحجر: 8] بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ،) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ) [الأحزاب: 8] الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ،) وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (عِنْدَنَا) وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ) [الزمر: 33] الْقُرْآنُ) وَصَدَّقَ بِهِ (الْمُؤْمِنُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا الَّذِى أَعْطَيْتَنِى عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ. / 138 - فيه: عَبْدِاللَّهِ، سَأَلْتُ النَّبِىَّ(صلى الله عليه وسلم) أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ) ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خشية أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ) ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَنْ تُزَانِىَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ) . قال المهلب: غرضه في هذا الباب إثبات الأفعال كلها لله تعالى كانت من المخلوقين، خيرًا أو شرًا، فهى لله خلق وللعباد كسب، ولا ينسب منها شىء إلى غير الله تعالى فيكون شريكًا له، وندًا مساويًا له في نسبة الفعل إليه، ونبه الله عباده على ذلك بقوله: (فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 22] أنه الخالق لكم ولأفعالكم وأرزاقكم، ردًا على من زعم من القدرية أنه يخلق أفعاله، فمن علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت