معلمًا، وقد روى البخارى مثل حديث أنس عن عائشة: (أن الرسول بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم: ب(قل هو الله أحد) ، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبى، عليه السلام، فقال: سلوه لأى شىء يصنع ذلك، فقال: لأنها صفة الرحمن، فقال عليه السلام: (فأخبروه أن الله يحبه) ، ذكره في باب الاعتصام في باب دعاء النبى، عليه السلام، أمته إلى توحيد الله، تعالى. وقد روى في الذى كان يقرأ: قل هو الله أحد، أنه كان يرددها في صلاة النافلة ولا يقرأ غيرها رواه الدارقطنى من حديث مالك، عن عبد الله بن أبى صعصعة، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى، قال: (وحدثنى أخى قتادة بن النعمان أن رجلًا قام من الليل يقرأ: قل هو الله أحد، يرددها لا يزيد عليها، فجاء رجل إلى الرسول فأخبره، وكان يتقالها، فقال:(إنها لتعدل ثلث القرآن) . ففيه حجة لمن أجاز تكرارها في ركعة واحدة في النافلة. وروى وكيع، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن محمد بن كعب القرظى، قال: من قرأ في سبحة الضحى: قل هو الله أحد، عشر مرات بنى له بيت في الجنة. قال المهلب: وأما إنكار ابن مسعود على الرجل قراءة المفصل في ركعة، فإنما فعل ذلك ليحضه على تدبر القرآن؛ لقوله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) [محمد: 24] ، لا أنه لا تجوز قراءة المفصل في ركعة، فقد تجوز قراءة القرآن بغير تدبر، وقد جاء في الحديث: