فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 882

قال أبو عياش: كانت امرأة بالبصرة متعبدة يقال لها منيبة، وكان لها ابنة أشد عبادة منها، فكان الحسن ربما سمع وتعجب من عبادتها على صغر سنها، فبينا الحسن ذات يوم جالس إذ أتاه آت فقال: أما علمت أن الجارية قد نزل بها الموت، فوثب الحسن فدخل عليها، فلما نظرت الجارية إليه بكت، فقال لها: ما يبكيك يا صغيرتي؟ قالت له: يا أبا سعيد! التراب يحثى على شبابي ولم أشبع من طاعة ربي، يا أبا سعيد! انظر إلى والدتي وهي تقول لوالدي: احفر لابنتي قبرًا واسعًا، وكفنها بكفن حسن، والله يا أبا سعيد! لو كنت أجهز إلى مكة لطال بكائي، فكيف وأنا أجهز إلى ظلمة القبور ووحشتها، وبيت الظلمة والدود.

فارقت موضع مرقدي يومًا ففارقني السكون القبر أول ليلة بالله قل لي ما يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت