فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 882

لقد بين الله جل في علاه حقيقة هذه الحياة وأنها لا تعدو عن كونها أشياء أربعة، فقال سبحانه: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد:20] ، ثم بين طريق النجاة فيها فقال: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد:21] ، فالحياة لا تعدو عن كونها أشياء أربعة، كما قال ربنا تبارك وتعالى: لعب، ولهو، وزينة، وتفاخر، وتكاثر في الأموال والأولاد، وشبهها تبارك وتعالى بالمطر الذي يعجب الكفار نباته، ثم في لحظات يصفر ويصبح حطامًا، ثم تبدو الحقيقة التي لا بد منها في الآخرة: إما عذاب شديد للذين ضيعوا الأعمار والأوقات، وإما مغفرة من الله ورضوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت