فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 882

ومن أعظم ما يجب على العباد حفظه من حقوق الله التوحيد، وهو: أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا.

روى البخاري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (بينما كنت أسير مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال: يا معاذ بن جبل! قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: أتدري ما حق الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثم سار ساعةًَ، ثم قال: يا معاذ بن جبل! قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: أتدري ما حق العباد على الله إن هم فعلوا؟ - أي: أتدري ما حقهم على الله إن هم عبدوه ولم يشركوا به شيئًا؟ - قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقهم عليه ألا يعذبهم) .

فحق العباد على الله إن هم عبدوه ووحدوه ولم يشركوا به شيئًا: ألا يعذبهم، وإن لم يعذبهم أدخلهم جنته، فهذا هو الحق العظيم الذي أمر الله سبحانه عباده أن يحفظوه ويرعوه، ومن أجل حفظه أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكان الله رقيبًا على الجميع، كما قال عز وجل: {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن:28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت