وبعد أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم استعداد هؤلاء وهؤلاء قال: (سيروا على بركة الله وأبشروا، فإن الله تعالى وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم) فتحرك الجيش تحفه رحمة الرحمن الرحيم.
إذًا: فأمة الإسلام في أمس الحاجة إلى مراجعة الحسابات، فهذه الابتلاءات التي تنزل من هنا وهناك سببها: الذنوب والمعاصي، بذنبي أنا وأنت، ولا نقول: بذنب فلان أو فلان، أتريد أن تنصر الإسلام؟ إذًا فانصره في نفسك أولًا، فإن لم تكن معهم فلا تكن ضدهم فيؤتى الإسلام من قبلك أنت، ولا تكن سببًا في إضعاف المسلمين أو سببًا في إنزال العقوبة على المسلمين، أليست العقوبة إذا حلت تحل على هذا وذاك؟! فالله لا يريد منا الصلاح فقط، بل يريد منا أن نكون المصلحين، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:117] .
فما أكثر الأخبار عن الفساد في الأسواق، بل توجد الآن ثياب نسائية مكتوب عليها: أكاديمية (ستار) ! وجعل البعض شعارها: تعرف علي بسرعة، وأنت في قلبي، وكذا! عبارات تدعو إلى الرذيلة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (من رأى منكم منكرًا فليغيره) ، فمن رأى منكم هذه الثياب فلا يسكتنّ عنها حتى تبرأ الذمة أمام الله جل في علاه.
هذا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.