عباد الله! لقد جاء ذكر الإسراء والمعراج في القرآن الكريم، وفي الأحاديث الصحيحة وفي كتب السيرة.
قال القرطبي: ثبت الإسراء في جميع مصنفات الحديث، وروي عن الصحابة في كل أقطار الإسلام، فهو من المتواتر بهذا الوجه.
وذكر القاسمي أنه رواه عشرون صحابيًا.
عباد الله! متى كان الإسراء؟ إن هذا أمر مهم لا بد من بيانه؛ للقضاء على البدع والخرافات التي انتشرت في رجب وفي غير رجب من الشهور.
لقد اختلف العلماء في وقت الإسراء، فلا يعرف في الإسراء تاريخ محدد، ولكن أكثر أهل العلم على أنه بعد رحلة الطائف، ورحلة الطائف كانت في السنة العاشرة.
وأيضًا: ليس هناك مصلحة في معرفة اليوم والشهر إلا عند المبتدعة الذين يفعلون في تلك الليلة من البدع ما لم ينزل الله به سلطانًا، ولو كان هناك مصلحة في معرفة الوقت والتاريخ لعرفه الصحابة؛ فهم أولى بذلك.
وذكرت حادثة الإسراء لا لأنها وقعت في شهر رجب، وإنما ذكرتها لعظيم الفائدة، وحتى ننكر على المبتدعة ما يفعلونه في رجب وفي غير رجب.