فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 882

فمن رحمة الله بنا أن شرع لنا هذه الكلمات اليسيرة ليكفر عنا بها السيئات، ويرفع لنا بها الدرجات.

فمن منا لم تلزمه الهموم والغموم؟ ومن الذي يرتاح دائمًا؟ ما منا أحد، فالحياة لا تكون على وتيرة واحدة، فإذا ضحكت اليوم فستبكي غدًا.

إن أضحكتك الأيام يومًا لابد أن تبكيك أيامًا اليوم تفرح وغدًا تحزن، اليوم تستقبل مولودًا، وغدًا تودع ميتًا، اليوم إذا كنت في سعة من العيش، غدًا ستكون في ضيق من العيش، (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران:140] ، فالأيام تتقلب بي وبك.

فمن منا من لم يحمل هم الرزق وهم العيال؟ هل سأبني لهم دارًا؟ وهل سأفعل لهم كذا وكذا؟ وهذه هموم نحملها بشكل طبيعي بالليل وبالنهار، لكن اسمع بارك الله فيك! عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب) بشرط: أن يلزم الاستغفار، وهل تريد سعة الرزق؟ هل تريد تفريج الهموم؟ هل تريد كشف الغموم وقضاء الحاجات؟ أكثر من قول: أستغفر الله العظيم، جرب واجعل ذكرك في ذلك اليوم من أوله إلى آخره الاستغفار في كل غدوة وروحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت