فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 882

إن المطلوب مني ومنك أن نبذل السبب حتى نحصل على ما نريد، والعجب كل العجب أننا نبذل الأسباب لكل شيء إلا لنعمة الهداية، وصدق من قال: ترجو السلامة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس وتأمل معي هذه المواقف وقل عجبًا: عجيب أنك ترى ساعة في طاعة الله طويلة مملة، ثم في المقابل أنت تجلس تسعين دقيقة في ملعب كرة القدم، بل وتفرح إذا كان هناك وقتًا إضافيًا.

وعجيب أنك لا تستطيع أن تقرأ جزءًا واحدًا من القرآن، ثم في المقابل أنت تقلب الجرائد والمجلات لساعات طويلة.

عجيب أنك لا تستطيع أن تجلس ساعة واحدة في المسجد لخطبة أو محاضرة، ثم في المقابل أنت تجلس ساعات وساعات أمام الشاشات والقنوات.

وعجيب أنك لا تستطيع أن تحفظ سورة من القرآن، ثم أنت في المقابل تحفظ القصائد وتحفظ الأشعار، بل حتى الأغاني والألحان.

وعجيب أنك تريد أن تكون من أهل الجنة التي فيها (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) ، فماذا عملت لها حتى تكون من أهلها؟ فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا فلا زلت مصرًا على ترك الصلوات، وارتكاب المعاصي والمنكرات، فنهارك نوم وكسل، وليلك غفلة وفشل.

فتعال معي نصنع مقارنة بين شاب مستقيم وبين شاب آخر، ثم نقرر أيهما خير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت