فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 882

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

معاشر الأحبة! جريمة الزنا من أعظم الجرائم وأبشعها وأفظعها، ضررها معلوم، تنتهك بالزنا الأعراض، وتضيع به الأنساب، وبه تنتشر الأمراض التي ما سمعنا بها في آبائنا الأولين، والقاعدة الشرعية تقول: إن الله إذا حرم شيئًا حرم كل ما يوصل إليه، فسد الله أبواب الزنا، فحرم الاختلاط، وحرم الخلوة بالمرأة، وحرم التبرج والسفور، بل حرم النظر إلى ما لا يرضي الله جل في علاه، وزيادة على هذا كله شرع أشد العقوبات لمن يرتكب هذه الجريمة العظيمة -أي: الزنا-: الرجم حتى الموت إن كان محصنًا؛ لأن الجريمة بشعة، فكان الحد مناسبًا لبشاعتها، الرجم حتى الموت.

ومما لا يختلف فيه: أن الرجل بحاجة إلى المرأة، وأن المرأة بحاجة إلى الرجل، فطرة الرجل تسدها المرأة، وفطرة المرأة يسدها الرجل، غريزة موجودة في الذكور والإناث، إن لم تسد هذه الغريزة بما شرع الله، فسيلجأ الناس أو ضعاف الإيمان إلى سدها بالحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت