فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 882

فائدة: والحياء من صفات الله عز وجل كما في الحديث: (إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفرًا) ومعناه على هذا: المبالغ في الحياء، قال الفيروزأبادي: وأما حياء الرب تبارك وتعالى من عبده فنوع آخر لا تدركه ولا تكيفه العقول، فإنه حياء كرم وبر وجود، فالله تعالى كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا، ويستحيي سبحانه أن يعذب شعرةً شابت في الإسلام.

فائدة أخرى: ومما يجب أن تعلمي أن الحياء لا يمنع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل ترك ذلك بحجة الحياء خور ومهانة.

أخية! لو ضايقك فاجر وتعرض لك، فهل تسكتين؟ لا وألف لا، بل إنكارك دليل على العفة والحزم والثبات، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان أشد حياء من العذراء في خدرها -وهو لنا قدوة- فكان إذا انتهكت حرمات الله لا يقوم دون غضبه شيء.

تقول عائشة رضي الله عنها عنه صلى الله عليه وسلم: (ما رأيته غضب قط إلا أن تنتهك حرمات الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت