فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 882

وإليك هذه الصورة العظيمة من صور الحياء والعفاف، والتي تضربها لك سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاسمعي فاطمة وهي تحاور أسماء بنت عميس وتقول لها: يا أسماء! إني لأستحي أن أخرج غدًا على الرجال على هذا النعش، وكانت النعوش خشبة مصفحة يوضع عليها الميت ثم يطرح عليه الثوب فيصف حجم الجسم، فخشيت الزهراء رضي الله عنها إذا هي ماتت أن تحمل على مثل هذه النعوش فيكون ذلك خدشًا في حيائها وحشمتها، قالت أسماء: أولا نصنع لك شيئًا رأيته في الحبشة؟ فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه، والذي يشبه الصندوق، ثم طرحت عليه ثوبًا، فكان لا يصف الجسم، فلما رأته فاطمة رضي الله عنها قالت لـ أسماء: ما أحسن هذا وأجمله! سترك الله كما سترتني.

قال ابن عبد البر: هي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة، الله أكبر! فهي تريد أن تعيش عفيفة وتموت عفيفة وتحشر إلى الله وهي عفيفة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وستون شبعة - وفي رواية: بضع وسبعون شعبة - والحياء شعبة من الإيمان) رواه البخاري.

وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: (الحياء لا يأتي إلا بخير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت