فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 882

ومن أعظم ما يجب على العباد حفظه من حقوق الله هو التوحيد، وهو أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا، روى البخاري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا معاذ بن جبل قال: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم! قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا.

ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ بن جبل! قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم! قال: ألا يعذبهم).

فهذا هو حق العظيم الذي أمر الله سبحانه عباده أن يحفظوه ويراعوه، ومن أجل حفظه أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وكان الله رقيبًا على الجميع {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن:28] .

فمن حفظ توحيده في الدنيا حفظه الله تعالى من عذابه يوم القيامة وسلمه وأمنه، وكان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ويجيره من النار، وإن عذب بسبب ذنوبه إن لم يتب منها فإنه أيضًًا محفوظ بتوحيده من الخلود في النار مع الكفار الذين ضيعوا هذا الحق العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت