في أرض العراق اليوم سطر الرجال بطولات منذ أيام ماضية، وودعت مدينة من المدن العراقية شبابًا في قوافل الشهداء بعد أن أبلوا بلاء حسنًا في ذلك المكان، تقول أخت أحدهم: رأيت أخي في رؤيا قبل أن ينطلق إلى أرض العزة والكرامة، وبجانبه فتاة جميلة، ما رأت عيني مثلها، وكلما أردت أن أدقق النظر في وجهها التفتت من حسنها وجمالها، فلم أستطع أن أميز ذلك الحسن والجمال، فهذه رؤيا وهو يقف على باب الجنة ويدعو الناس إلى الدخول، وبيده كمثرى من ذهب، صدقوا مع الله فصدق الله معهم.
أعرف أحدهم تمام المعرفة، وكان ممن يشهد معي الدرس في كل يوم ثلاثاء وجمعة، جاءني بعد صلاة المغرب وقال لي: ادع الله لي فلقد هممت على مشروع عظيم، فظننت أنه سيقدم على الزواج أو الوظيفة، وما علمت أنه يريد الزواج من حورية في الجنان، وأنه عقد العزم والنية على أن يعانقهن إلا بعدما مضى في طريقه وجاءتني الأخبار أنه سطر أعظم الصور، وأثخن في العدو، ولقنهم درسًا، فالخير في هذه الأمة باق حتى تقوم الساعة، وهناك من المسلمين رجال يذودون عن أعراضهم وعن مقدساتهم، لسان حاله: سدت دروب الشعر وأقفلت أبوابه وبات قلبي بعد ذلك باكيا لما حيل بيني وبين مناي قهرًا عشت ذل القعود وبعت حياتيا بعتها لمليكها الذي لا يرتضي لعباده ذلًا ولست أرضاها ليا أبتاه روحي في المعارك لا في أتحول بيني وبين نفسي وروحيا أبتاه جعفر في المنام بدا ليا ويصيح بي ألا لحقت ركابيا أبتاه نفسي لا تريد غوانيا مالي وللدنيا وما لها ما ليا أبتاه إني أرى في بغدادنا مهجًا تروي لنا الآلام تواليًا وتواليا هناك يريدون لأعراضهم ردًا وهنا إخوتي يتغزلون بأختيا هناك يطلبون لجوعهم سدًا وأنا هنا أعاف طعاميا أبتاه يأملون لأطفالهم أمنًا وأنا ثوابك ههنا آماليا أبتاه إني أرى في بغدادنا مهجًا تروي لنا الآلام تواليًا وتواليا وا إسلاماه كالسيف الذي صار محطمًا لقيوديا وا معتصماه كالسهم الذي سار محررًا لهم وليا أبتاه أقسم بالذي خلق الحياة لحكمة والرب العزيز يشهد عهديا أن أظل في ساح المعارك غازيًا أذود بنفسي كما أذود بروحيا فإما أن أعود للوطن الحبيب براية رافعًا رأسي والجنود ورائيا أو أن أعود للوطن الحبيب ببسمة رسمت على شفاهي هناك قبل مماتيا شهادة ورب البيت فزت بها شهادة أقبل بها حوريتي بشفاهيا أرفرف تحت ظل العرش كطير أخضر فارتقب أبتاه ذاك مكانيا