سارع عبد الله بن رواحة لقيادة الجيش، وحمل اللواء فوجد في نفسه ترددًا لكثرة الحشود الرومانية الهائلة، فعاتب نفسه وخاطبها شعرًا: أقسمت يا نفس لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنة مالي أراك تكرهين الجنة قد طالما قد كنت مطمئنة هل أنت إلا نطفة في شنة ونزل عن فرسه ولواء النبي صلى الله عليه وسلم في يده فقاتل حتى قتل لاحقًا بزميليه اللذين سبقاه إلى الشهادة وهو يردد: يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت