فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3091

أحدها: أن ينوي الإبل خاصة فلا يجزئه غير ذلك الجنس؛ لأن منه بعض فيتعين بها.

الثانية: أن ينوي الإبل والبقر فيجزئه كل واحد منهما؛ لما ذكر.

الثالثة: أن يطلق النذر فتجزئ البقرة عن البدنة لأنها تجزئ عن سبعة كالواحدة من الإبل.

ولأنه يصح إطلاق لفظ البدنة على البقرة اشتقاقا ونقلًا: أما الاشتقاق فإن لفظ البدنة مشتق من البدانة وهي الضخامة والكبر. يقال: بدن إذا كبر وسمن وكثر لحمه وهذا المعنى موجود في البقر.

وأما النقل فما روى جابر رضي الله عنه قال: «كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: والبقرة فقال: وهل هي إلا من البدن» [1] .

ولقائل أن يقول: لا يلزم من إجزاء البقرة في باب الهدايا والضحايا عن سبعة كالبدنة إجزاؤها عن نذر البدنة لأن اللفظ وإن أطلق عليها لكنه غالب في الإبل والظاهر من حال الناذر استعمال اللفظ فيما هو غالب فيحمل عليه، وحديث جابر في الهدايا في الحج ونحن نقول به.

قال: (فإن عين الهدي بنذره أجزأه ما عينه: صغيرًا كان أو كبيرًا من الحيوان وغيره، وعليه إيصاله إلى فقراء الحرم إلا أن يعينه موضع سواه) .

أما إجزاء ما عينه بنذره من صغير وكبير ومريض فلأن لفظه لم يتناول غيره فإذا صرف المعين إلى مستحقه فقد خرج عن عهدة نذره.

وأما إجزاء الهدي من الحيوان وغيره فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة» [2] .

(1) سبق تخريجه ص: 137.

(2) سبق تخريجه ص: 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت