فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 3091

الشروط: جمع شرط. والشرط في اللغة: ما يلزم من وجوده وجود المشروط.

وفي الشرع: ما يلزم من عدمه عدمه كالوضوء للصلاة والملك في البيع.

قال المصنف رحمه الله:(وهي ضربان: صحيح. وهو ثلاثة أنواع:

أحدها: شرط مقتضى البيع كالتقابض وحلول الثمن ونحوه فلا يؤثر فيه).

أما كون الشروط في ضربين: صحيحًا وفاسدًا؛ فلأن منها ما يوافق مقتضى العقد ومنها ما ينافيه، والأول صحيح والثاني فاسد.

وأما كون الصحيح ثلاثة أنواع: فلأنه تارة يكون شرط مقتضى البيع، وتارة شرطًا من مصلحة العقد، وتارة شرطًا لنفع.

وأما كون شرط مقتضى البيع لا يؤثر فيه؛ فلأنه شرط يقتضيه البيع فجرى مجرى التوكيد وذلك لا يؤثر فسادًا في المؤكد بل يؤكده ويقويه فكذا ما يجري مجراه.

وأما قول المصنف رحمه الله: كالتقابض وحلول الثمن فتمثيل للشرط الصحيح الذي هو مقتضى البيع.

قال: (الثاني: شرط من مصلحة العقد، كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو الرهن والضمين به [1] ، أو صفة في المبيع نحو: كون العبد كاتبًا، أو خصيًا، أو صانعًا، أو مسلمًا، أو الأمة بكرًا، والدابة هملاجة، والفهد صيودًا، فيصح البيع. فإن وفى به وإلا فلصاحبه الفسخ) .

أما كون اشتراط شرط من مصلحة العقد يصح؛ فلأن الرغبات تختلف باختلاف ذلك، والبيع إنما جاز ليحصل لكل واحد من المتعاقدين مقصوده فلو لم يصح اشتراط ما ذكر لم تحصل الحكمة التي شرع البيع لأجلها.

(1) في هـ: فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت