فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 3091

قال المصنف رحمه الله تعالى: (لا يرثُ العبدُ ولا يورَث. سواء كان قِناًّ أو مدبرًا أو مكاتبًا أو أم ولد) .

أما كون العبد القِنّ لا يرِث؛ فلأن فيه نقصًا منع كونه موروثًا؛ لما يأتي. فمنع كونه وارثًا؛ كالمرتد.

وأما كونه لا يورَث؛ فلأنه لا مال له، أو ملكه ناقص غير مستقر يزول إلى سيده بزوال ملكه فيه بدليل قوله عليه السلام: «منْ باعَ عبدًا وله مالٌ فمالهُ للبائعِ إلا أن يَشترطهُ المبتَاع» [1] .

ولأن السيد أحق بأكسابه في حياته. فكذلك بعد مماته.

وأما كون المدبر لا يرِث ولا يورَث؛ فلأن فيه جميع أحكام العبودية.

وأما كون أم ولد لا ترِث ولا تورَث؛ فلأنها رقيقة جاز فيها جميع أحكام الرق إلا ما ينقل الملك أو يراد له؛ كالرهن. وليس شيء منهما من ذلك.

وأما كون المكاتب لا يرِث ولا يورَث؛ فلأنه عبد ما بقي عليه درهم هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2250) 2: 838 كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط ...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1543) 3: 1173 كتاب البيوع، باب من باع نخلًا عليها ثمر. كلاهما من حديث ابن عمر.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3926) 4: 20 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت. ولفظه: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المكاتبُ عبدٌ ما بقيَ عليه من مكاتبته درهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت