فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 3091

والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع والمعنى: أما الكتاب فقوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] ، وقوله تعالى: {فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] .

وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أدِّ الأمانةَ إلى من ائتمنكَ، ولا تَخُنْ منْ خَانَكْ» [1] . رواه أبو داود والترمذي. وقال: حديث حسن.

وأما الإجماع فأجمع المسملون في الجملة على جواز الإيداع والاستيداع.

وأما المعنى؛ فلأن بالناس حاجة إليها؛ لأنهم يتعذر عليهم حفظ جميع أموالهم بأنفسهم.

قال المصنف رحمه الله: (وهي أمانة. لا ضمان عليه فيها. إلا أن يتعدى) .

أما كون الوديعة أمانة؛ فلأن الله تعالى سماها أمانة.

وأما كون المودَع لا ضمان عليه فيها إذا لم يتعد؛ فلأن الضمان ينافي الأمانة، وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «منْ أَودعَ وَديعةً فلا ضَمانَ عليه» [2] رواه ابن ماجة.

ولأنه قول جماعة من الصحابة منهم: أبو بكر وعلي رضي الله عنهما.

ولأن المستودَع إنما يحفظها لصاحبها، فلو ضُمِنَت لامتنع الناس من قبول الودائع وذلك مضر؛ لما فيه من مسيس الحاجة إليها.

وأما كونه عليه الضمان إذا تعدى؛ فلأن التعدي يوجب الضمان حيث وجد، وقد وجد هنا.

قال: (وإن تلفت من بين ماله لم يضمن في أصح الروايتين) .

أما كون المودَع لا يضمن ما ذُكر على الصحيح من المذهب؛ فلما ذكر قبل.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3535) 3: 290 كتاب البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1264) 3: 564 كتاب البيوع.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2401) 2: 802 كتاب الصدقات، باب الوديعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت