قال المصنف رحمه الله: (وهو دم طبيعة وجِبِلَّة. ويمنع عشرة أشياء: فعل الصلاة، ووجوبها، وفعل الصيام، وقراءة القرآن، ومس المصحف، واللبث في المسجد، والطواف، والوطء في الفرج، وسنة الطلاق، والاعتداد بالأشهر، ويوجب الغسل، والبلوغ، والاعتداد [1] به) .
أما قول المصنف رحمه الله: وهو دم طبيعة وجبلة فبيان لمعنى الحيض.
وأما كون الحيض يمنع فعل الصلاة فـ «لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش: دعي الصلاة أيام أقرائك» [2] متفق عليه.
وأما كونه يمنع وجوبها فلقول عائشة رضي الله عنها: «كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» [3] متفق عليه.
وأما كونه يمنع فعل الصوم فلقول عائشة رضي الله عنها: «إن كان ليكون علي الصوم من رمضان. فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان» [4] متفق عليه. يعني صومًا أفطر به بالحيض.
(1) في ب: والاعتاد. وما أثبتناه من المقنع.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (319) 1: كتاب الحيض. ولفظه: «عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي» .
وأخرجه مسلم في صحيحه (333) 1: 262 كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها. ولفظه: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي» .
وأما اللفظ الذي ساقه المصنف فقد أخرجه الدارقطني في سننه (36) 1: 212 كتاب الحيض.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (315) 1: 122 كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (335) 1: 265 كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة. واللفظ له.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1849) 2: 689 كتاب الصوم، باب متى يُقضى قضاء رمضان.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1146) 2: 802 كتاب الصيام، باب قضاء رمضان في شعبان.