ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن: بلى» [1] رواه البخاري.
وأما كونه يمنع قراءة القرآن فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» [2] رواه الترمذي.
وأما كونه يمنع مس المصحف فلقول الله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] .
وأما كونه يمنع اللبث في المسجد فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» [3] رواه أبو داود.
وأما كونه يمنع الطواف فلما روت عائشة قالت: «قدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بالصفا والمروة. فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» [4] متفق عليه.
وأما كونه يمنع الوطء في الفرج فلقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] .
وأما كونه يمنع سنة الطلاق؛ فلأنه يحرم طلاق المدخول بها لما فيه من تطويل العدة.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (298) 1: 116 كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم. من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم في صحيحه (80) 1: 87 كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات ... من حديث ابن عمر. بلفظ: «وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان» .
(2) أخرجه الترمذي في جامعه (131) 1: 236، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (596) 1: 196 كتاب الطهارة، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة. ولفظه: «لا يقرأ القرآن الجنبُ ولا الحائض» . كلاهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (232) 1: 60 كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1567) 2: 594 كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ...
وأخرجه مسلم في صحيحه (1211) 2: 873 كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...