فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 3091

قال المصنف رحمه الله: (وهو: الرمي بالزنى. ومن قذف حرًا محصنًا فعليه جلد ثمانين جلدة إن كان القاذف حرًا وأربعين إن كان عبدًا. وقذف غير المحصن يوجب التعزير) .

أما قول المصنف رحمه الله: وهو الرمي بالزنى؛ فبيان لمعنى القذف.

وأما كون من قذف حرًا محصنًا عليه جلد ثمانين جلدة إذا كان حرًا؛ فلأن الله تعالى قال: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] .

وأما كونه عليه جلد أربعين إذا كان عبدًا؛ فلما روى عبدالله [1] بن عامر بن ربيعة [2] أنه قال: «أدركتُ أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرَهم يضربونَ المملوك إذا قذفَ إلا أربعين» [3] .

ولأن الحد إذا كان يتبعض كان العبد فيه على النصف كحد الزنى.

فإن قيل: الآية عامة فيدخل العبد فيها.

قيل: ما ذكر خاص، والخاص مقدم على العام.

وأما كون قذف غير المحصن يوجب التعزير؛ فلأن القذف معصية. فإذا لم يجب فيه حد؛ لفوات شرطه وهو الإحصان -وسيأتي دليلهما-: وجب التعزير. ضرورة وجوبه في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.

(1) في د: عبد.

(2) في الأصول: ربيع.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (28215) 5: 483 كتاب الحدود، في العبد يقذف الحر كم يضرب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت