الجنازة بالفتح والكسر واحد. وقيل: بالفتح الميت، وبالكسر الأعواد التي يحمل عليها.
قال المصنف رحمه الله: (يستحب عيادة المريض، وتذكيره التوبة والوصية) .
أما كون عيادة المريض تستحب؛ فلما روى البراء بن عازب: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المرضى» [1] رواه البخاري.
ولقوله عليه السلام: «عائد المريض في مخرف من مخارف الجنة» [2] .
والمخرف البستان.
وقال: «ما من رجل عاد مريضًا مُمْسِيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له [حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، وإن عاده مُصْبِحًا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له] [3] حتى يمسي» [4] رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وخريف: فعيل بمعنى مفعول.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1182) 1: 417 كتاب الجنائز، باب الأمر بإتباع الجنائز.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (2568) 4: 1989 كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل عيادة المريض. عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عائد المريض في مخرفة الجنة» .
وأخرجه الترمذي في جامعه (967) 3: 299 كتاب الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض. بنحوه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد في مسنده (22492) 5: 283. بنحوه.
(3) ساقط من ب.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (3098) 3: 185 كتاب الجنائز، باب في فضل العيادة على وضوء.
وأخرجه الترمذي في جامعه (969) 3: 300 كتاب الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1442) 1: 463 كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا.