الأصل في القسمة الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {ونبئهم أن الماء قسمةٌ بينهم كلُّ شِرْبٍ محتضَر} [القمر: 28] .
وأما السنة؛ فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الشفعةُ فيما لم ينقسم، فإذا وَقَعَتِ الحدودُ وصُرِّفَتِ [1] الطرُق فلا شُفعة» [2] .
و «قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية وعشرين سهمًا» (\ [3] ، و «كان يقسم الغنائم» .
وأما الإجماع؛ فأجمع المسلمون في الجملة على جواز القسمة.
قال المصنف رحمه الله: (وقسمة الأملاك جائزة. وهي نوعان: قسمة تراضٍ. وهي: ما فيها ضرر، أو رد عوض من أحدهما كالدور الصغار والحمام والعضائد المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين مفردة) .
أما كون قسمة الأملاك جائزة؛ فلما تقدم من الآية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله.
وأما كونها نوعين؛ فلأن منها: ما ينقسم عن تراضٍ، ومنها ما ينقسم عن إجبار.
وأما قول المصنف رحمه الله: وهي؛ فإشارة إلى قسمة الأراضي. والضرر يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وأما قوله: كالدور ... إلى آخره؛ فبيان لأشياء لا ينقسم إلا قسمة تراض.
(1) في د: وطرقت. وما أثبتناه من الصحيح.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2363) 2: 883 كتاب الشركة، باب الشركة في الأرضين وغيرها.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (3010) 3: 159 كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر.