فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 3091

أركان الشيء هي: أجزاء ماهيته. والماهية لا تتم بدون جزئها. فكذا الذي لا يتم بدون ركنه.

والشرط ما ينتفي المشروط لانتفائه. وليس جزءًا من الماهية.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وأركانه: الإيجاب والقبول. ولا ينعقد الإيجاب إلا بلفظ النكاح والتزويج بالعربية لمن يحسنهما، أو بمعناهما الخاص بكل لسان لمن لا يحسنهما. فإن قدر على تعلمها بالعربية لم يلزمه في أحد الوجهين. والقبول أن يقول: قبلت هذا النكاح أو ما يقوم مقامه في حق من لا يحسن) .

أما كون الإيجاب والقبول ركني النكاح؛ فلأن ماهيته مركبة منهما ومتوقفة عليهما؛ لما يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.

وأما كون الإيجاب. وهو: اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه: لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج بالعربية لمن يحسنهما؛ فلأنهما اللذان وردا في القرآن، واستعملهما الصحابة وغيرهم إلى زمننا هذا.

ولأن العادل عنهما مع معرفته لهما عادل عن اللفظ الذي ورد في القرآن مع القدرة عليه. أشبه من عدل عن لفظ التكبير مع القدرة عليه.

فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه زوج رجلًا امرأة. فقال: مُلِّكْتَها بما معكَ من القرآن» [1] . رواه البخاري.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4847) 5: 1975 كتاب النكاح، باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1425) 2: 1040 كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت