فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 3091

الصلاة في اللغة: الدعاء. قال الله تعالى: {وَصَلِّ عليهم إن صلاتك سكنٌ لهم} [التوبة: 103] أي ادع لهم إن دعاءك سكن لهم.

وفي الشرع: عبارة عن الأفعال المخصوصة المشتملة على الأذكار والدعاء.

وسميت في الشرع صلاة لاشتمالها على الدعاء.

وقيل: لرفع الصَّلاَ في الركوع. والصَّلاَ مَغْرِز الذنب من الفرس.

وقيل: سميت صلاة لما فيها من الخشوع. يقال: صليت العود بالنار إذا لينته. فالمصلي يلين ويخشع.

والأصل في وجوبها الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب فقوله تعالى: {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72] ، وقوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا} [النساء: 103] أي مؤقتًا.

وأما السنة؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» [1] متفق عليه.

وأما الإجماع فأجمع المسلمون على وجوب الصلوات الخمس في اليوم والليلة.

قال المصنف رحمه الله: (وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء) .

أما كون الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل ليس حائضًا ولا نفساء فلدخوله فيما تقدم من الكتاب والسنة والإجماع.

وأما كونها غير واجبة على الحائض؛ فلقوله عليه السلام: «أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل» [2] رواه البخاري.

ولقول عائشة رضي الله عنها: «كنا نؤمر بقضاء [الصوم ولا نؤمر بقضاء] [3] الصلاة» [4] متفق عليه.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (8) 1: 12 كتاب الإيمان، باب الإيمان.

وأخرجه مسلم في صحيحه (16) 1: 45 كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإيمان. كلاهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (298) 1: 116 كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم.

(3) ساقط من ب.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (315) 1: 122 كتاب الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (335) 1: 265 كتاب الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة. واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت