فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 3091

البيع جائز بالكتاب والسنة والمعنى والإجماع: أما الكتاب فقول الله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] ، وقوله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] ، وقوله تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] ، وقوله تعالى: {ليس عليكم جناحٌ أن تبتغوا فضلًا من ربكم} [البقرة: 198] .

وأما السنة فروى رفاعة «أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون. فقال: يا معشر التجار! فرفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه. فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فُجَّارًا إلا من بَرَّ وصَدق» [1] قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

وقال صلى الله عليه وسلم: «التاجرُ الصدوقُ الأمينُ معَ النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ» [2] . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وأما المعنى؛ فلأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه، وصاحبه [3] لا يبذله بغير عوض ففي تجويز البيع طريق إلى وصول كل واحد منهما إلى غرضه ودفع حاجته.

وأما الإجماع فأجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة.

قال المصنف رحمه الله:(وهو مبادلة المال بالمال لغرض التملك. وله صورتان:

إحداهما: الإيجاب والقبول؛ فيقول البائع: بعتك أو ملكتك ونحوهما، ويقول المشتري: ابتعت أو قبلت وما في معناهما).

أما قول المصنف رحمه الله: وهو مبادلة المال بالمال لغرض التملك فبيان لمعنى البيع في اللغة. واشتقاقه من الباع لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والإعطاء.

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1210) 3: 515 كتاب البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2146) 2: 726 كتاب التجارات، باب التوقي في التجارة.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (1209) الموضع السابق.

وأخرجه الدارمي في سننه (2535) 2: 170 كتاب البيوع، باب في التاجر الصدوق.

(3) ساقط من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت