القرض جائز بالسنة والإجماع: أما السنة فما روى أبو رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرًا» [1] .
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيتُ ليلةَ أسريَ بِي على بابِ الجنةِ مكتوبًا: الصدقةُ بعشرِ أمثالها والقرضُ بثمانيةَ عشر. فقلتُ: يا جبريل! ما بالُ القرضِ أفضلُ من الصدقة؟ قال: لأن السائلَ يسألُ وعنده. والمستقرضُ لا يَستقرضُ إلا مِن حاجَة» [2] رواهما ابن ماجة.
وأما الإجماع فأجمع المسلمون في الجملة على جواز القرض.
قال المصنف رحمه الله: (وهو من المرافق المندوب إليها، ويصح في كل عين يجوز بيعها إلا بني آدم، والجواهر ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما) .
أما كون القرض من المرافق التي ندب الشرع إليها فلما تقدم من حديث ابن مسعود، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كَشفَ عن مسلمٍ كُربةً من كُربِ الدنيا كَشفَ اللهُ عنه كُربةً من كُربِ يومِ القيامة. واللهُ في عَونِ العبدِ ما دامَ العبدُ في عونِ أخيه» [3] .
(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2431) 2: 812 كتاب الصدقات، باب القرض.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (2699) 4: 2074 كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
وأخرجه أبو داود في سننه (4946) 4: 287 كتاب الأدب، باب في المعونة للمسلم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1930) 4: 326 كتاب البر والصلة، باب ما جاء في السترة على المسلم. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (225) 1: 82 المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم.