الأذان [1] في اللغة: الإعلام. قال الله تعالى: {وأذان من الله ورسوله} [التوبة: 3] أي وإعلام. وقال تعالى: {فقل آذنتكم على سواء} [الأنبياء: 109] أي أعلمتكم فاستوينا في العلم.
قال الشاعر [2] :
آذَنَتْنَا بِبَيْنِها أسماءُ ... رب ثاوٍ يَمَلُّ منه الثَّواءُ
وقال الحطيئة [3] :
أَلاَ إنّ ليْلى آذَنَتْ بِقُفُولٍ ... وما آذَنَتْ ذا حَاجَةَ برَحِيلِ
وفي الشرع: [هو] [4] الإعلام بدخول الوقت للصلاة.
يقال: أذّن يُؤذن أذانًا وتأذينًا أي أعلم الناس بدخول الوقت للصلاة. وشُدد للمبالغة والتكثير؛ لأن المؤذن يكرر الشهادتين.
والإقامة في اللغة: الإدامة. ومنه قوله تعالى: {ويقيمون الصلاة} [البقرة: 3] أي ويديمون فعلها.
وفي الشرع هنا: إعلام الحاضرين بقيام الصلاة ليقوموا فيصطفوا.
والأصل في الأذان قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة: 9] ، ، وقوله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوًا ولعبا} [المائدة: 58] ، ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه» [5] رواه البخاري.
(1) سقط عنوان الباب من ب.
(2) ديوانه بتحقيق: د. أميل بديع يعقوب، ص 19.
(3) ديوانه بشرح ابن السكيت والسكري والسجستاني، تحقيق: نعمان أمين طه، ص 5.
(4) زيادة من ج.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه (624) 1: 233 كتاب الجماعة والإمامة، باب الصف الأول.
وأخرجه مسلم في صحيحه (437) 1: 325 كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.