فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 3091

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهي قسمان: صحيح؛ مثل: اشتراط زيادة في المهر، أو نقد معين، أو أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى: فهذا صحيح لازم إن وفى به، وإلا فلها الفسخ) .

أما كون شروط النكاح قسمين صحيحًا وفاسدًا؛ فلأنه عقد معاوضة. فكانت شروطه قسمين صحيحًا وفاسدًا؛ كالبيع.

ويدل على أن من شروطه ما يكون صحيحًا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أحقَ ما وفَّيتُم به من الشروطِ ما استحلَلتُم به الفُروج» [1] . رواه سعيد.

وفي لفظٍ: «إن أحقَّ الشروطِ أن تُوفُّوا بها ما استحللتُم به الفُروج» [2] . متفق عليه.

وأما قول المصنف: مثل اشتراط زيادة المهر ... إلى آخره؛ فبيانٌ للشروط الصحيحة وتعداد لها.

وأما كون ذلك كله صحيحًا؛ فلأنه داخل فيما تقدم.

ولأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمنونَ على شُروطهم» [3] يشمل ذلك كله.

وروي «أن رجلًا تزوّجَ امرأةً وشرطَ لها دارها ثم أرادَ نقلها فخاصموه إلى عمر. فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذًا يُطلِّقْننا. فقال عمر: مقاطعُ الحقوقِ عندَ الشروط» [4] .

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (658) 1: 180 كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط في النكاح.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4856) 5: 1978 كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1418) 2: 1035 كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3594) 3: 304 كتاب الأقضية، باب في الصلح.

(4) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (662) 1: 181 كتاب النكاح، باب ما جاء في الشرط في النكاح.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 249 كتاب الصداق، باب الشروط في النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت