فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 3091

الأصل في ميراث الحمل ولدًا كان أو غيره: عموم الأدلة المقتضية للإرث.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (إذا مات عن حملٍ يرثه وطالب بقيّة الورثة بالقسمة وقفت له نصيب ذكرين إن كان نصيبهما أكثر، وإلا وقفت نصيب أنثيين، ودفعت إلى من لا يحجبه الحمل أقل ميراثه. ولا يدفع إلى من يُسقطه شيئًا) .

أما كون قاسم تركة الميت عن حملٍ يقف للحمل نصيب اثنين؛ فلأن ولادة التوأمين كثير معتاد. فلم يجز النقصان عنه؛ لأنه معتاد. ولا الزيادة عليه؛ لأنه نادر وإذا كان كذلك تعين ما ذكر.

وأما كون النصيب المذكور نصيب ذكرين إن كان أكثر من نصيب أنثيين وإلا نصيب [1] أنثيين؛ فلأنه قد يكون صاحب الأكثر فيتعين وقفه له.

فإن قيل: ما مثال كون نصيب ذكرين أكثر؟

قيل: كثير. من ذلك: رجل مات عن امرأةٍ وابنٍ وحملٍ؛ لأن مسألته من ثمانية وتصح من أربعة وعشرين: للذكرين أربعة عشر، وذلك أكثر من نصيب أنثيين.

فإن قيل: ما مثال كون نصيب الأنثيين أكثر؟

قيل: رجل مات عن امرأةٍ وأبوين وحملٍ؛ لأن مسألته من أربعة وعشرين وتصح من سبعة وعشرين: للأنثيين منها ستة عشر، وذلك أكثر من نصيب ذكرين.

فإن قيل: ما يشترط في وقف النصيب للحمل؟

قيل: أمران: أحدهما: أن يكون الحمل ممن يرث. فإن كان ممن لا يرث لم يقف القاسم له شيئًا؛ لأنه لا شيء له.

(1) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت