الغصب حرامٌ بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدْلُوا بها إلى الحُكّامِ لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم} [البقرة: 188] .
وأما السنة فما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «إن دماءَكمْ وأموالَكُمْ حرامٌ كحرمةِ يومكمْ هذا، في شهركمْ هذا، في بلدكمْ هذا» [1] رواه مسلم [2] .
وعن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «منْ أخذَ شِبرًا من الأرضِ ظُلمًا طُوِّقَهُ من سَبعِ أَرضين» [3] متفق عليه.
وقال عليه السلام: «لا يحل مال امرئ مسلمٍ إلا عن طيبِ نفسه» [4] رواه ابن ماجة والدارقطني والجوزجاني.
وأما الإجماع فأجمع المسلمون على تحريمه.
قال المصنف رحمه الله: (وهو: الاستيلاء على مال الغير قهرًا بغير حق. وتُضمن أم الولد والعقار بالغصب. وعنه: ما يدل على أن العقار لا يضمن بالغصب) .
أما قول المصنف رحمه الله: وهو الاستيلاء على مال الغير قهرًا بغير حق؛ فبيان لمعنى الغصب شرعًا.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1654) 2: 620 كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى. عن أبي بكرة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1218) 2: 886 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) ساقط من هـ.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (3026) 3: 1168 كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1610) 3: 1231 كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها.
(4) أخرجه أحمد في مسنده (20714) 5: 72.
وأخرجه الدارقطني في سننه (92) 3: 26 كتاب البيوع. كلاهما عن أبي حرة الرقاشي عن عمه. ولم أره في ابن ماجة.