قال المصنف رحمه الله: (السنة أن يقوم إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة. ثم يسوي الإمام الصفوف) .
أما كون السنة أن يقوم المصلي إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، لما روى ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض» [1] .
ولأن في ذلك تصديقًا للمؤذن.
وأما كون السنة أن يسوي الإمام الصفوف بعد ذلك؛ فلما روى أنس قال: «أقيمت الصلاة. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه. فقال: أقيموا صفوفكم وتراصّوا. فإني أراكم وراء ظهري» [2] رواه البخاري.
وقال عليه السلام: «سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة» [3] متفق عليه.
قال: (ثم يقول: الله أكبر لا يجزئه غيرها. فإن لم يحسنها لزمه تعلمها. فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته) .
أما كون المصلي يقول: الله أكبر؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان إذا قام
(1) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 5 وعزاه إلى الطبراني في الكبير من طريق حجاج بن فروخ وقال: وهو ضعيف جدًا.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (687) 1: 253 كتاب الجماعة والإمامة، باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (690) 1: 254 كتاب الجماعة والإمامة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (433) 1: 324 كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها ...