إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ثم قال: الله أكبر» [1] رواه الترمذي. وقال: هذا حديث صحيح.
وأما كونه لا يجزئه غيرها؛ فلما روى رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء [2] مواضعه. ثم يستقبل القبلة ويقول: الله أكبر» [3] .
و «قال صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبر» [4] متفق عليه.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر بذلك. ولم ينقل عنه العدول إلى غيره حتى فارق الدنيا.
وقال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [5] .
وأما كونه يلزمه تعلمها إذا لم يحسنها؛ فلأنها ركن من أركان الصلاة قادر عليه فلزمه تعلمه كالفاتحة.
وأما كونه يكبر بلغته إذا خشي فوات الوقت؛ فلأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه كلفظة النكاح.
وقال بعض أصحابنا: لا يكبر بغير العربية كالقراءة.
فعلى هذا يكون حكمه حكم الأخرس.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (730) 1: 194 كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (304) 2: 105 أبواب الصلاة، باب منه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1061) 1: 337 كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (23269) 5: 424.
(2) ساقط من ب.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (857) 1: 226 كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.
وأخرجه الطبراني في الكبير (4526) 5: 38 نحوه.
(4) سبق تخريجه ص: 265.
(5) سيأتي تخريجه ص: 396.