فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 3091

الأصل في هذا الباب قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت -إلى قوله-: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات: 9 - 10] .

إذا علم ذلك ففي الآية فوائد:

إحداها: أن الباغي لا يخرج عن الإيمان؛ لأن الله تعالى سمى البغاة مؤمنين.

وثانيتها [1] : أن الله تعالى أوجب قتاله.

وثالثها: أن الله تعالى أسقط قتاله إذا فاء إلى أمر الله.

ورابعها: أنه [2] نفى عن التبعة فيما أتلفه.

وخامستها [3] : أن الآية أشعرت بقتال كل من منع حقًا عليه.

قال المصنف رحمه الله: (وهم: القوم الذين يخرجون على الإمام بتأويل سائغ، ولهم منعة وشوكة) .

أما كون [أهل البغي هم الذين يخرجون على الإمام؛ فلأن من لم يخرج عليه طائع له. فلا يكون من] [4] أهل البغي عليه.

وأما كون خروجهم عليه بتأويل سائغ؛ فلأن من خرج عليه لا بتأويل [أو بتأويل] [5] غير سائغ من قطاع الطريق، وحكمه حكمهم على ما مر.

وأما كونهم لهم [6] منعة وشوكة؛ فلأن من ليس له ذلك؛ كالواحد والاثنين وما أشبههما حكمه حكم قطاع الطريق عند أكثر أصحابنا؛ لأن حكم البغاة لو

(1) في أ: وثانيهما.

(2) في د: أن ما.

(3) في أ: وخامسها.

(4) ساقط من د.

(5) مثل السابق.

(6) في أ: له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت