فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 3091

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهن ضربان: محرمات على الأبد. وهن أربعة أقسام: أحدها: المحرمات بالنسب) .

أما كون المحرمات ضربين؛ فلأن منهن من يحرم في كل حال وذلك هو المراد بالمحرمات على الأبد، ومن يحرم في حال ويحل في حال. وذلك هو المراد بقوله بعدُ: الضرب الثاني: المحرمات إلى أمد.

وأما كون المحرمات على الأبد أربعة أقسام؛ فلأن منهن من يحرم بالنسب، ومن يحرم بالرضاع، ومن يحرم بالمصاهرة، ومن يحرم بالملاعنة. وسيأتي تفصيل ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى.

وأما كون أحد الأقسام الأربعة: المحرمات بالنسب؛ فظاهر.

والأصل في تحريمهن الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم ... الآية} [النساء: 23] .

وأما السنة؛ فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الرَّضاعةَ تحرِّمُ ما تحرِّمُ الولادة» [1] .

وأما الإجماع فأجمعت الأمة على تحريم ما نص الله على تحريمه.

قال: (وهن سبع: الأمهات. وهن: الوالدة والجدات من قبل الأب والأم وإن علون، والبنات من حلال أو حرام وبنات الأولاد وإن سفلوا، والأخوات من

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2938) 3: 1131 أبواب الخمس، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1444) 2: 1068 كتاب الرضاع، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت