فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 3091

الأصل في قطع السارق الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله} [المائدة: 38] .

وأما السنة؛ فما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تقطعُ الأيدي في ربع دينار فصاعدًا» [1] .

وقال [2] النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلكَ [3] من كان قبلكم بأنهم كانوا إذا سرقَ فيهم الشريفَ تركوه، وإذا سرقَ فيهم الضعيفَ قطعوه» [4] متفق عليه.

قال المصنف رحمه الله:(ولا يجب إلا بسبعة أشياء:

أحدها [5] : السرقة. وهي: أخذ المال على وجه الاختفاء. ولا قطع على منتهب، ولا مختلس، ولا غاصب، ولا خائن، ولا جاحد وديعة ولا عارية. وعنه: يقطع جاحد العارية).

أما كون القطع لا يجب إلا بسبعة أشياء؛ فلما يأتي ذكره في مواضعها.

وأما كون أحدها السرقة؛ فلأن الله تعالى أوجب القطع على السارق. فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقًا.

وأما قول المصنف رحمه الله: وهي أخذ المال على وجه الاختفاء؛ فبيان لمعنى السرقة. ومنه: استرق السمع؛ لأنه يستمعه مختفيًا.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6407) 6: 2492 كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1684) 3: 1313 كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها.

(2) في د: فقال.

(3) في أ: هلك.

(4) سيأتي تخريجه ص: 296.

(5) في أ: إحداها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت