فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 3091

فإن قيل: الحديث الأول يدل على التحريم مطلقًا، [وفعل الصحابة يدل على الجواز مطلقًا] [1] . فما وجه التفرقة بين [2] خوف الزنى وغيره؟

قيل: يجب حمل الحديث على من فعل ذلك لغير حاجة، وفعل الصحابة على الخوف المذكور؛ لأن فيه جمعًا بين الحديث وفعل الصحابة، وفي المنقول عن الصحابة ما يدل على لحظ ذلك من أن الفعل المنقول كان في المغازي التي هي مظنة الخوف من الزنى؛ لعدم استصحاب الرجل لزوجته في الغزو عادة، ويعضده قول الراوي: «يستعفونَ به» ؛ لأن في هذا إشارة إلى ما ذكر.

فعلى هذا ظاهر كلام المصنف رحمه الله لا يشترط في الإباحة خوف العنت.

وقال أبو الخطاب في رؤوس مسائله: والاستمناء محرم إلا أن يخاف العنت ولا يجد طَوْل حرة ولا أمة. وهو شرط حسن يجب أن يلحظ إلا أن يكون المحتاج إليه له زوجة وهو في موضع لا يتمكن من وطئها؛ كمغازي الصحابة المذكورة.

(1) ساقط من د.

(2) في أ: من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت