قد تقدم معنى العصبة [1] . وهم على ضربين:
أحدهما: عصبةٌ بنفسه. وهو: كل ذكرٍ يرث بنفسه، أو بذكرٍ ليس بينه وبين الميت أنثى؛ كالابن والأب والجد ونحوهم.
وثانيهما: عصبةٌ لغيره؛ كالبنت مع أخيها، والأخت مع أخيها.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهم عشرة: الابن، وابنه، والأب، وأبوه، والأخ، وابنه إلا من الأم، والعم، وابنه كذلك، ومولى النعمة، ومولاة النعمة) .
أما قول المصنف رحمه الله تعالى: وهم عشرة؛ فبيان لعدد من يرث بالتعصيب. وقد تقدم دليل إرثهم [2] . وإنما استثنى [3] الأخ من الأم وابن الأخ من الأم؛ لأنهما ليسا عصبة.
ولأن الأخ من الأم صاحب فرض وابن الأخ من الأم من ذوي الأرحام.
وأما قوله: كذلك في قوله: والعم وابنه كذلك فمعناه: أن العم من الأم وابن العم من الأم ليسا عصبةً؛ لأنهما من ذوي الأرحام.
قال: (وأحقهم بالميراثِ أقربهم ويسقط بهم [4] من بَعُد) .
أما كون أحق العصبة بالميراث أقربهم؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أبقت الفروض فهو لأولى رجلٍ ذكر» [5] .
(1) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(2) وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها. فما بقي فلأولى رجل ذكر» . وقد سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(3) في أ: وأما استثناء.
(4) في ج: به.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 237 كتاب الفرائض، باب ترتيب العصبة.