الملل: جمع ملة. وهي الطريقة.
قال رحمه الله: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. إلا أن يسلم قبل قسم ميراثه فيرثه. وعنه: لا يرثه. وإن عتق عبدٌ بعد موت موروثه وقبل القسم لم يرث وجهًا واحدًا) .
أما كون المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم إذا لم يسلم قبل قسم ميراثه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» [1] . متفق عليه.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتوارثُ أهل ملتين شتى» [2] . رواه أبو داود.
وأما كون الكافر إذا أسلم قبل قسم ميراث موروثه يرث على المذهب؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أسلمَ على شيءٍ فهوَ لَه» [3] رواه سعيد.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل قَسْم قُسِمَ في الجاهليةِ فهوَ على ما قُسِمَ. وكل قَسْمٍ أدركَهُ الإسلامُ. فإنه على قَسْمِ الإسلام» [4] رواه أبو داود.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6383) 6: 2484 كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1614) 3: 1233 كتاب الفرائض.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2911) 3: 125 كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2731) 2: 912 كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (189 - 190) 1: 76 كتاب الفرائض، باب من أسلم على الميراث قبل أن يقسم. عن عروة بن الزبير. وعن ابن أبي مليكة.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (2914) 3: 126 كتاب الفرائض، باب فيمن أسلم على ميراث.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2485) 2: 831 كتاب الرهون، باب قسمة الماء.