فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 3091

الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان} [المائدة: 89] ، وقوله سبحانه: {ولا تَنقضوا الأيمان بعد توكيدها} [النحل: 91] .

وأما السنة؛ فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني والله! إن شاء الله لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خير وتحللتُها» [1] متفق عليه.

وأما الإجماع؛ فأجمع المسلمون في الجملة على جواز الأيمان.

قال المصنف رحمه الله: (واليمين التي تجب بها الكفارة هي اليمين بالله تعالى أو صفة من صفاته) .

أما كون اليمين التي تجب بها الكفارة هي اليمين بالله تعالى أو صفة من صفاته؛ فلأن الكفارة لا تجب باليمين بغيره؛ لأن غيره لا يساويه. فلم يجز إلحاقه به.

وأما كونها تجب باليمين فلا خلاف فيه؛ فلأن اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى اليمين بالله تعالى، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتُها» [2] .

وأما كونها تجب باليمين بصفة من صفاته؛ فلأن في الحديث: «أن النار تقول: قَطٍ قَطٍ. وعِزَّتِك! » [3] . رواه البخاري.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2964) 3: 1140 أبواب الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1649) 3: 1270 كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا ...

(2) سبق تخريجه في الحديث السابق.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (6284) 6: 2453 كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته.

وأخرجه مسلم في صحيحه (2848) 4: 2187 كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت