الرهن في اللغة: الثبوت. يقال: ماء راهن أي راكد، ونعمة راهنة أي ثابتة دائمة. قال الشاعر:
وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا
وفي الشرع: المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى منه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه.
وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] .
وأما السنة فما روت عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعه» [1] متفق عليه.
وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الظهرُ يُرْكَبُ بِنفقتهِ إذا كانَ مَرهونًا، وعلى الذي يَركبُ ويشربُ النفقة» [2] رواه البخاري.
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَغْلَقُ الرهن» [3] رواه ابن ماجة.
وأما الإجماع فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2378) 2: 888 كتاب الرهن، باب الرهن عند اليهود وغيرهم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1603) 3: 1226 كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2377) 2: 888 كتاب الرهن، باب الرهن مركوب ومحلوب.
(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (2441) 2: 816 كتاب الرهون، باب لا يغلق الرهن. قال في الزوائد: في إسناده محمد بن حميد الرازي، وإن وثقه ابن معين في الرواية فقد ضعفه في أخرى. وضعفه أحمد والنسائي والجوزجاني. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات. وقال ابن معين: كذاب.