فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 3091

قال المصنف رحمه الله: (وهو الشرط الرابع. فمتى لاقى ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها أو حملها لم تصح صلاته) .

أما كون اجتناب النجاسات الشرط الرابع؛ فلأنه يلي الثالث.

وأما كونه شرطًا لصحة الصلاة؛ فلأن اجتناب دم الحيض شرط لصحتها لما روت أسماء بنت أبي بكر قالت: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب. فقال: اقرصيه. ثم صلي فيه» [1] .

وفي لفظ قالت: «سمعت امرأة تسأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف تصنع إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر أتصلي فيه؟ فقال: تنظر فإن رأت فيه دمًا فلتقرصه بشيء من ماء ولتصل فيه» [2] رواه أبو داود.

وغيره من النجاسات في معناه فوجب [3] أن يساويه في ذلك.

وفي كون اجتناب النجاسات شرطًا لصحة الصلاة إشعار بوجوب اجتنابها. وهو صحيح لقوله تعالى: {وثيابك فطهر} [المدثر: 4] . قال ابن سيرين: هو الغسل بالماء.

وقوله عليه السلام: «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» [4] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (361) 1: 99 كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 13 كتاب الطهارة، باب إزالة النجاسات بالماء دون سائر المائعات.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (360) 1: 99 كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها.

(3) ساقط من ب.

(4) أخرجه الدارقطني في سننه (7) 1: 128 كتاب الطهارة، باب نجاسة البول. عن أبي هريرة. قال الدارقطني: الصواب أنه مرسل.

وله شاهد عنه بلفظ: «أكثر عذاب القبر من البول» .

وأخرجه ابن ماجة في سننه (348) 1: 125 كتاب الطهارة، باب: التشديد في البول.

وأخرجه أحمد في مسنده 2: 326، 388.

وأخرجه الدارقطني في الموضع السابق. وقال: صحيح. وفي زوائد ابن ماجة: إسناده صحيح.

قال ابن حجر: وفي الباب حديث ابن عباس أخرجه عبد بن حميد في مسنده والحاكم والطبراني بنحوه. وإسناده حسن. انظر: التلخيص 1: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت