فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 3091

وأما كون العَلَم المذهب لا يباح وإن قل على المذهب؛ فلأن قليله ككثير الحرير لما تقدم.

وأما كونه يباح على قول أبي بكر فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا» [1] . وتفسيره الشيء اليسير مفرقًا.

وأما كون الرقاع ولبنة الجيب وسجف الفراء كالعَلَم؛ فلأن ذلك كله مساو للعَلَم معنًى فوجب أن يساويه حكمًا.

قال: (ويكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر) .

أما كون الرجل يكره له لبس المزعفر فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن التزعفر» [2] متفق عليه.

وأما كونه يكره له لبس المعصفر فلما روي عن علي رضي الله عنه قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر» [3] رواه مسلم.

وحكمه عليه حكمه على الكل لقوله صلى الله عليه وسلم: «حكمي على الواحد حكمي على الكل» [4] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (4239) 4: 93 كتاب الخاتم، باب ما جاء في الذهب للنساء.

وأخرجه النسائي في سننه (5150) 8: 161 كتاب الزينة، تحريم الذهب على الرجال.

وأخرجه أحمد في مسنده (16947) 4: 98. كلهم عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5508) 5: 2198 كتاب اللباس، باب التزعفر للرجال.

وأخرجه مسلم في صحيحه (2101) 3: 1663 كتاب اللباس، باب نهي الرجل عن التزعفر. كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (2078) 3: 1648 كتاب اللباس، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر.

(4) قال الزركشي في كتابه المعتبر (ص: 157) عند تخريجه لحديث: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» قال: لا يعرف بهذا اللفظ ولكن معناه ثابت أخرجه الترمذي في جامعه (1597) 4: 151 كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء. بلفظ: «إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامراة واحدة» .

وأخرجه النسائي في سننه (4181) 7: 149 كتاب البيعة، بيعة النساء. بلفظ: «إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت