فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 3091

ولأن الأقربَ أكثرُ ضررًا.

قال: (وتمام الرباطِ أربعون ليلة، وهو: لزوم الثغر للجهاد، ولا يُستحب نقل أهله إليه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل» (1».

أما كون تمام الرباط أربعين ليلة، والمراد أربعون يومًا فلأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تمامُ الرباط أربعون يومًا» [2] .

وعن أبي هريرة: «من رابط أربعين يومًا فقد استكمل الرباط» [3] رواه سعيد بن منصور في سننه.

وعن ابن عمر «أنه قدم على أبيه فقال له: كم رابطت؟ قال: ثلاثين يومًا. قال: عزمتُ إلا رجعتَ حتى تُتِمَّها أربعون يومًا» [4] .

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو لزوم الثغر للجهاد فبيانٌ لمعنى الرباط.

فإن قيل: ما الثغر؟

قيل: كل مكان يُخيف أهلُه العدوَّ ويخاف منه.

وأما كون مَن فيه لا يُستحب له نقل أهله إليه فلأن الثغر مخوف ولا يُؤمن ظَفَر العدو من فيه واستيلاؤهم على الأهل. والمراد بالأهل النساء والذرية.

وأما قول المصنف رحمه الله: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره فتنبيه على أن الرباط فيه فضيلة عظيمة؛ لما ذكر من الحديث [5] . رواه أبو داود.

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1667) 4: 189 كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (19450) 4: 225 كتاب الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (7606) 8: 157.

(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2410) 2: 159 كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل الرباط.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (19451) 4: 225 كتاب الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه.

(5) سبق تخريجه قريبًا ولم أره في أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت