ولأن ذلك أستر له فكان فعله أولى.
وأما كونه يعتمد على رجله السرى فلما روى سراقة بن مالك قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى» [1] رواه الطبراني في المعجم.
ولأنه أسهل لخروج الخارج.
وأما كونه لا يتكلم فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم عليه رجل وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ. ثم قال: كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» [2] رواه مسلم.
وأما كونه لا يلبث فوق حاجته؛ فلأنه يقال أنه يدمي الكبد ويأخذ منه الباسور.
قال: (وإذا خرج قال: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) .
أما كون الخارج من الخلاء يقول: غفرانك فلما روت عائشة «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» [3] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
وأما كونه يقول الحمد لله إلى آخره؛ فلأن في لفظ قال: «غفرانك. الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» [4] رواه ابن ماجة.
قال: (وإن كان في الفضاء أبعد واستتر، وارتاد مكانًا رخوًا) .
أما كون من كان في الفضاء يُبْعد فلما روى المغيرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب [المذهب] أبعد» [5] رواه أبو داود.
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6605) 6: 136 من حديث رجل لم يسم عن سراقة.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 96 كتاب الطهارة، باب تغطية الرأس عند دخول الخلاء.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 206: وفيه رجل لم يسمى.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (370) 1: 281 كتاب الحيض، باب التيمم.
وأخرجه أبو داود في سننه (16) 1: 5 كتاب الطهارة باب أي رد السلام وهو يبول.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه (7) 1: 12 أبواب الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء.
(4) أخرجه ابن ماجة في سننه (301) 1: 110 كتاب الطهارة، باب مايقول إذا خرج من الخلاء. من رواية إسماعيل بن مسلم، وقد ضعفه الأكثر.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (1) 1: 1 كتاب الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة.