فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 3091

وليس الأمان مقيدًا بما ذكره المصنف رحمه الله بل يحصل بكل ما يدل عليه من قول وغيره.

وأما كونه يحصل بالقول فظاهر.

وأما كونه يحصل بغيره كالإشارة ونحوها فلأن عمر رضي الله عنه قال: «لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك، فنزل إليه فقتله لقتلته به» [1] .

قال: (ومن جاء بمشرك فادعى أنه أمنه فأنكره فالقول قوله. وعنه: قول الأسير. وعنه: قول من يدل الحال على صدقه) .

أما كون القول قول المسلم في هذه الصورة على الرواية الأولى فلأن الأصل معه؛ لأن الأصل إباحة دم الحربي وعدم الأمان.

وأما كون القول قول الأسير على الرواية الثانية فلأن صدقه محتمل فيكون قوله شبهة في حقن دمه.

وأما كون القول قول من يدل الحال على صدقه على الرواية الثالثة فلأنها قرينة دالة على الصدق فعلى هذا إن كان الأسير ذا قوة ومعه سلاحه فالظاهر صدقه وإن كان ضعيفًا مسلوبًا سلاحه فالظاهر كذبه.

قال: (ومن أُعطي أمانًا ليفتح حصنًا ففتحه واشتبه علينا فيهم حرم قتلهم واسترقاقهم، وقال أبو بكر: يخرج واحد بالقرعة ويسترق الباقون) .

كما لو أعتق عبدًا من عنده ثم أشكل.

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2597) 2: 229 كتاب الجهاد، باب الإشارة إلى المشركين والوفاء بالعهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت