ولأنهم أطلقوه على ذلك فلزمه الوفاء به وفاءً بشرطه.
وأما كونه له أن يقتل ويسرق ويهرب إذا لم يشترطوا شيئًا أو شرطوا كون المسلم رقيقًا فلأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان.
قال: (وإن أطلقوه بشرط أن يبعث إليهم مالًا، فإن عجز عنه عاد إليهم لزمه الوفاء إلا أن يكون امرأة فلا ترجع إليهم. وقال الخرقي: لا يرجع الرجل أيضًا) .
أما كون الرجل المسلم إذا شرط ما ذكر يلزمه الوفاء على المذهب فلما تقدم ذكره.
وأما كونه لا يرجع على قول الخرقي فبالقياس على المرأة.
وأما كون المرأة لا ترجع قولا واحدًا فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل الحديبية على رد من جاءه منعه الله رد النساء» [1] .
ولأن في رجوعها تسليطًا على وطئها حرامًا فلم يجز.
(1) عن المسور بن مخرمة «أن أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعيط كانت ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} .
أخرجه البخاري في صحيحه (2564) 2: 965 كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة.