فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 3091

واشترط المصنف رحمه الله في الفقير العجز عن الأداء لأنه هو الذي يتعذر عليه وتشمله الآية فلو كان لا يعجز عنها ولو بصنعة وجبت عليه لأنه في حكم الأغنياء.

قال: (ومن بلغ أو أفاق أو استغنى فهو من أهلها بالعقد الأول، ويؤخذ منه آخر الحول بقدر ما أدرك) .

أما كون من بلغ أو أفاق أو استغنى من أهل الجزية بالعقد الأول فلأنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه تجديد عقد لصبي بلغ ولا مجنون أفاق ولا فقير استغنى.

ولأن العقد يكون مع سادة أهل البلدة فيدخل فيه سائرهم فكذا هؤلاء.

وأما كون من ذكر يؤخذ منه في آخر الحول بقدر ما أدرك فلأن الجزية للسنة.

فعلى هذا من وجد منه ما ذكر في أول السنة أخذ في آخرها كل الجزية، ولو وجد في نصفها أخذ نصفها، وعلى هذا بالحساب، ولا يترك حتى يتم حولًا من حين وجد سببه لأنه يحتاج إلى إفراده بحول، وضبط حول كل إنسان يؤخذ منه يشق ويتعذر.

قال: (ومن كان يجن ويفيق لفقت إفاقته فإذا بلغت حولًا أخذت منه، ويحتمل أن يؤخذ منه في آخر كل حول بقدر إفاقته منه) .

أما كون من ذكر تلفق إفاقته فلأنه أمكن من غير مشقة.

وأما كون من بلغت إفاقته حولًا تؤخذ منه الجزية حينئذ على المذهب فلأن حوله لا يكْمل إلا حينئذ.

وأما كونه يحتمل أن يؤخذ منه في آخر كل حول بقدر إفاقته منه فلأن الجزية تؤخذ في كل حول فوجب الأخذ منه بحسابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت